مشاهدة النسخة كاملة : تحدي(4) الى الشاذلي هل تثبت حوادث لا اول لها كشيخك ابن تيمية ؟؟
salman
09-08-2003, 03:32 PM
بسمه تعالى
قال في كتابه موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول :(بل يكون الحادث اليومي مسبوقا بحوادث لا اول لها ولم قلتم ان ذلك غير جائز ؟؟) هامش منهاج السنة الجزء الثاني ص291
نريد نعرف رايك
الشاذلي
09-08-2003, 03:36 PM
شوف يا شاطر مفيش ردود حتى تدخل مواضيعي و تحدياتي
و أرجو من الأخوة أن لا ينقادوا وراء محاولات الزميل للهروب.
salman
09-08-2003, 03:50 PM
بسمه تعالى
ما تقدر على الرد لانك مو قدها
واذا عندك شي خلينا نشوف
al7akim
09-08-2003, 05:01 PM
جزاك الله خيراً أخ سلمان وهذه المرة ألقمته خرسانة ...
والمسكين الشاذلي يسمي هروبه ومراوغته ردود .
أخلاط الليلة الحسينية
09-08-2003, 06:38 PM
al7akim فوف هل بك الى الرافضة الى هذا المنتدى من مدرجات ملعب سرداب ابو صويلح حتى تطبل لهم وترفع من معنوياتهم المنهزمة بعد ان حطمهم الشاذلي في كثير من المواضيع التي لم يجدوا لها دليلا واحدا من كتبهم الشاذلي غير ملزم بالاجابة حتى تنتهوا من الاجابة على كل تحدياته ام ان غرضكم هو تشتيت الانتباه عن فضائحكم بعد ان عراكم الشاذلي وكشف سوئتكم يكفي ان الرجل في اكثر من ثلاث منتديات يرد عليكم في وقت واحد ويعريكم ويحطمكم
كل هذا لان الرجل سبب لكم جرحا والما اتمنى ان تزوروا معرض الشاذلي الخيري لفضح الروافض القوارض
جائزة مادية قيمة لمن يستطيع أنقاذ الرافضة من هذه المآزق الشاذلية.
أين الدليل على إمامة علي زين العابدين؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14041
آية إنما وليكم الله لم تكن في علي
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...44&pagenumber=2
نسف جميع الأحاديث الواردة في ال12
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14057
توثيق رواية أن رب الشيعة ينزل على جمل أفرق
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14089
هل حقاً لم يسجد علي بن أبي طالب لصنم؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14006
هل كان علي بن أبي طالب زوج في؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14171
زراريات .. صواريخ الشوما كروز
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14244
هل خرجت أم المؤمنين على إمام زمانها؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14351
فصل الخطاب في إثبات كفر الرافضة بكتاب رب الأرباب
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14398
هل الأئمة حقاً من أهل البيت؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14488
كم نزل من القرآن في علي بن أبي طالب؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14538
بيان فساد روايتي القرآن مع علي و علي مع القرآن و رواية علي مع الحق و الحق مع علي
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14652
بل مات على صدر عائشة رضي الله عنها
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14616
لا تصدقوا هذه الكتب، مؤلفيها ليسوا منّا بل روافض
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...=&threadid=9196
كيف تباهل رافضي:
http://www.alsalafyoon.com/alsalaf/...&threadid=22309
متى نشأت نظرية ال12 إمام؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14792
إرشاد الحائر لتسفيه رواية الطائر
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14299
لب العقيدة:هل إبليس مشرك؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=15076
المهدوية: دعوة لأصحاب القلوب الرحيمة،
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=15281
الرئيسي
09-09-2003, 07:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
salman، ما وجه الإعتراض على قول شيخ الإسلام ابن تيمية؟
salman
09-09-2003, 02:06 PM
بسمه تعالى
الرئيسي
اولا الموضوع للشاذلي ونريد اجابة منه شخصيا على كلامه
وثانيا هل تقر بما قاله ابن تيمية اذا اجبتني اوضحت لك الاشكال عل ىهذا الكلام .
الشاذلي
09-09-2003, 02:07 PM
عاوز تكلم الشاذلي ؟ تفضل:
جائزة مادية قيمة لمن يستطيع أنقاذ الرافضة من هذه المآزق الشاذلية.
أين الدليل على إمامة علي زين العابدين؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14041
آية إنما وليكم الله لم تكن في علي
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...44&pagenumber=2
نسف جميع الأحاديث الواردة في ال12
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14057
توثيق رواية أن رب الشيعة ينزل على جمل أفرق
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14089
هل حقاً لم يسجد علي بن أبي طالب لصنم؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14006
هل كان علي بن أبي طالب زوج في؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14171
زراريات .. صواريخ الشوما كروز
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14244
هل خرجت أم المؤمنين على إمام زمانها؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14351
فصل الخطاب في إثبات كفر الرافضة بكتاب رب الأرباب
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14398
هل الأئمة حقاً من أهل البيت؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14488
كم نزل من القرآن في علي بن أبي طالب؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14538
بيان فساد روايتي القرآن مع علي و علي مع القرآن و رواية علي مع الحق و الحق مع علي
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14652
بل مات على صدر عائشة رضي الله عنها
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14616
لا تصدقوا هذه الكتب، مؤلفيها ليسوا منّا بل روافض
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...=&threadid=9196
كيف تباهل رافضي:
http://www.alsalafyoon.com/alsalaf/...&threadid=22309
متى نشأت نظرية ال12 إمام؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14792
إرشاد الحائر لتسفيه رواية الطائر
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=14299
لب العقيدة:هل إبليس مشرك؟
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=15076
المهدوية: دعوة لأصحاب القلوب الرحيمة،
http://www.alserdaab.net/alserdaab/...&threadid=15281
أنا أضفت موضوع جديد أمس :)
salman
09-09-2003, 02:16 PM
بسمه تعالى
الشاذلي
نحن سالناك سؤالين اولا هدمنا دينك من اساسه ولا نسيت !!
لحد الان لم تثبت لنا دينك
الرئيسي
09-09-2003, 02:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
salman، في البداية أريد معرفة فهمك لكلام شيخ الإسلام، إم إنك مجرد ناقل.
فين لنا وجه الإعتراض على قول شيخ الإسلام ابن تيمية؟
salman
09-09-2003, 02:51 PM
بسمه تعالى
انا لا اريد ان ادخل معك في جدال فانك من عقلاء المنتدى وعليه
قل ما عندك عن الموضوع لكي ابين لك وجهة نظري .
الشاذلي
09-09-2003, 02:52 PM
يا سلمان،
أنا مدرك للألم الشديد الذي تمر به،
برضه مش شوية لما انسف لك تسع أئمة بسؤال واحد:
هل يوجد دليل على الوصاية لعلي بن الحسين؟
هل يوجد دليل على الوصاية لعلي بن الحسين؟
ثم بعد ذلك أنسف لك العصمة بقول:
هل يوجد دليل على أن علياً لم يسجد لصنم قط؟
هل يوجد دليل على أن علياً لم يسجد لصنم قط؟
ثم بعد ذلك أنسف لك الإمامة بـ
هل نزلت آية الولاية في علي؟
هل نزلت آية الولاية في علي؟
ثم أنسف لك أحاديثكم كلها ..
و البقية تأتي،
أنا مدرك الألم اللي تمر به،
لكن نقول إيه ..
كان غيرك أعقل :)
الرئيسي
09-09-2003, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة ليست بالمسألة السهلة، فهذه المسألة قد زل وحار فيها الكثير، لذلك أريد أن أعرف بالتحديد وجه الاعتراض على كلام شيخ الإسلام، حتى أدفع الشبهة. وإلا الكلام فيه يطول جداً.
salman
09-09-2003, 03:18 PM
بسمه تعالى
الحادث هو في قبال القديم فلابد له من بداية او اول
اذا لم يكن له اول فهذا يعني اما من نفسه او غيره
فان كان من نفسه فهو قديم وليس محدثا
وان كان من غيره فهو محدث ايضا والمحدث لابد له من بداية لانه لم يكن ثم كان .
الرئيسي
09-09-2003, 04:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو عين اعتراض الرازي كما ذكر في:"المباحث المشرقية"له (1/591).
والجواب على هذه الشبهة: إن الحوادث إما إن يراد بها أفعال الرب فلا أول لها، أو إنها المخلوقات فهذه لا أول لها من حيث أفرادها وآحادها لأنها مسبوقة بعدم.
فعندنا هنا ثلاثة أشياء:
فاعل وهو الرب.
وفعل الله يكون بعده.
والمفعول يكون بعد الفعل.
إذاً الفاعل متقدم والمفعول يكون بعده قطعاً وعلى هذا لا يلزم من القول بأزلية الحوادث أو إنها لا أول لها إن تكون مع الله أو مقارنة له فلا محذور إذا من قولنا وإنما المحذور إن نقول بدوام عين المخلوق في الماضي أي إن الكون لم يزل موجوداً فهذا كفر لأنه يقتضي ألا خالق له مع إنه محدث من عدم.
وأقول أيضاً: هل كان الله في الأزل قادراً على الخلق أم لا؟
فإن قلت:"إنه غير قادر على الخلق ثم خلق"كان ذلك تعطيلاً للرب سبحانه من الفعل.
وإن قلت:"إن الفعل كان ممكناً ولكن تأخر"قلنا: هل التأخر واجب أم جائز؟ فإن كان واجباً فمن الذي أوجبه؟! وإن كان جائزاً فهذا قول بحوادث لا أول لها لأن الرب أزلي ومنذ كان خالقاً أمكن إن يخلق فهذا هو القول بحوادث لا أول لها وهو ما نقول به.
إن القدم النوعي في كلام شيخ الإسلام معناه التعاقب والاستمرار سواء في فعل الله أو في مفعوله فكان من هذا الاعتبار فعله قديماً ككلامه سبحانه، وكان مفعوله قديماً أيضاً من هذه الحيثية، اما عين الفعل فهو مسبوق بالعدم أي كل فعل من أفعاله مسبوق بالعدم كما إن كل مفعول مسبوق بالعدل وأما نوعه من حيث التعاقب فقديم وهذا لا محذور فيه كما نقول ذلك في الكلام ولهذا قال في الصفدية (2/175): وإذا قيل: إنه موجب للمعين دائماً.
قبل له: إيجاب الفاعل للمفعول المعين بمعنى مقارنته له في الزمإن ممتنع كما بين في موضعه.
وإيجاب الحوادث شيئاً بعد شيء بدون قيام أمور متجددة به ممتنع أيضاً، كما قد بسط في موضعه، وإيجاب المعين بدون هذا الحادث وهذا الحادث محال، وإيجاب هذا الحادث دائماً وهذا الحادث دائماً محال.
وأما إيجاب الحوادث شيئاً بعد شيء فيستلزم إن لا يكون موجباً للحادث إلا عند حدوثه، وحينئذ يستكمل شرائط الإيجاب، فيلزم من ذلك تجدد الإيجاب بشيء بعد شيء، فحينئذ لم يكن موجباً لمعين إلا بإيجاب معين، وما استلزم الحوادث لا يكون له إيجاب معين، وأما الإيجاب الذي يتجدد شيئاً بعد شيء فيمتنع إن يكون به شيء بعينه قديماً، لأن القديم لا يكون إلا بإيجاب قديم بعينه لا يتجدد شيئا بعد شيء.
وصار أصل التنازع في فعل الله: هل هو قديم، أو مخلوق أو حادث ؟ من جنس أصل التنازع في كلام الله تعالى، وكثير من المتنازعين في كلامه وفعله وليس عندهم إلا قديم بعينه لم يزل أو حادث النوع له ابتداء، [فالأول] قول الفلاسفة القائلين بقدمه، والثاني: قول المتكلمين من الجهمية والمعتزلة.
والذي لا يدقق في كلام شيخ الإٍسلام فهم إنه يقول بالقدم بالمعنى الأول الذي هو عدم سبق العدم نوعاً وفرداً و هذا هو قول الفلاسفة الذي أنكره شيخ الإسلام حيث بين إن الفعل الدائم مع الله من غير تعاقب هو الذي أوقع الفلاسفة في قدم العالم ولهذا قال في (2/146): وإذا لم يمكن فعله إلا مع فعل هذا وهذا،لا يكون شيء منه قديماً، فالآخر كذلك، لا يمكن قدم شيء من العالم إلا بقدم فعل له معين، ولزوم ذلك الفعل / لذات الرب كما تلزم الصفة للموصوف.
ومن المعلوم بصريح المعقول الفرق بين صفة الموصوف وبين فعل الفاعل. أما الصفة فيعقل كونها لازمة للموصوف: إما عينا كالحياة، وإما نوعاً كالكلام والإرادة، ويعقل كونها عارضة، لكن ذلك إنما يكون في المخلوق.
وأما الفعل فلا يعقل إلا حادثاً شيئاً بعد شيء، وإلا فمن لم يحدث شيئاً لا يُعقل إنه فعل ولا أبدع، سواء فعل بالإرادة أو قدر إنه فعل بلا إرادة. ولو كان الفعل لا يحدث لم يعقل الفرق بينه وبين الصفة اللازمة، إذ كلاهما معنى قائم بالذات لازم لها بعينه، وما كان كذلك لم يكن فعلاً لذلك الموصوف، ولا يعقل كون الموصوف فعله.
وقال في (2/167): فمن قال: إن الرب لم يزل متكلماً إذا شاء وكيف شاء وبما شاء، كان الكلام عنده صفة ذات، قائم بذات الله، وهو يتكلم بفعله، وفعله بمشيئته وقدرته، فمقدار ذلك – إذا قيل بقدمه – كان وفاءً بموجب الحجة المقتضية لقدم نوع ذلك، من غير إن يكون شيء من العالم قديم مع الله تعالى.
وقال أيضاً: في (2/149): وهذا الموضع من أحكمه انكشف له حجاب هذا الباب، فإن نفس كون الفاعل فاعلاً يقتضى حدوث الفعل: إما نوعاً وإما عيناً. وأما فعل ليس بحادث لا نوعه ولا عينه، بل هو لازم لذات الفاعل، فليس هو فعل أصلاً.
ولهذا كان نفس علم الخلق بأن الشيء مخلوق يوجب علمهم بأنه مسبوق بالعدم، إذ لا يعقل مخلوق مقارن لخالقه لازم له لم يزل معه.
ولهذا كان كلام الله الذي بعث به رسله موافقاً لما فطر الله عليه الخلائق.
وقال أيضاً في (2/150): فإذا قيل: هذا مفعول لهذا، وهو معه لم يزل مقارناً له – كان هذا عند العقل جمعاً بين النقيضين وكانه قيل: هو مفعول له ليس مفعولاً له. بل يقول العاقل: إذا كان الأمر كذلك لم يكن جعل أحدهما فاعلاً والآخر مفعولاً بأولى من العكس.
وقال أيضاً: (2/160): وأما كون هذا المعين مفعولاً مخلوقاً مربوباً مفتقراً إلى بارئه، وإنه لازم لفاعله للزوم الفعل الذي به فعله فاعله كلزوم حياته، أو بدون فعل قائم به، فهذا مما لا يعقله الخلق بفطرتهم التي فطروا عليها.
وقال في (1/63): وعلى هذا التقدير إذا قيل: لم يزل الله موصوفاً بصفات الكمال، حياً متكلماً إذا شاء، فعالاً أفعالاً تقوم به أو مفعولات محدثة شيئاً بعد شيء أعطى هذا الدليل موجبه، ولم يلزم من دوام النوع دوام كل واحد من أعيإنه وأشخاصه، ولا دوام شيء منها كما تقوله إنت في حركات الفلك والحوادث الأرضية، فإنك تقول: نوع الحوادث دائم باق لا أول له، فليس فيها شيء بعينه قديم، فهي كلها محدثة، وإن كانت الأحداث لم تزل وإذا قلت مثل هذا في فعل الواجب كنت قد وفيت بموجب هذا الدليل، ولم تخالف شيئاً من أدلة العقل ولا الشرع.
وإن قلت: بل اللازم دوام مطلق التأثير فيقال: ليس في هذا ما يقتضي قدم شيء من العالم، بل كونه فاعلاً للشيء يقتضي كون المفعول له مسبوقاً بالعدم ودوام كونه فاعلاً لا يناقض ذلك.
وحينئذ، فليس مع الفلسفي ما يوجب قدم شيء من العالم وأما قول المتكلم:"لما وجب في الفعل إن يكون مسبوقاً بالعدم لزم إن يقال: إنه أوجد بعد إن لم يكن موجداً"
فيقال له: أوجب في كل مفعول معين وكل فعل معين إن يكون مسبوقاً بالعدم، أم أوجب في نوع الفعل؟
فإن قلت بالأول فلا منافاة بين إن يكون كل من الأفعال والمفعولات مسبوقة بالعدم مع دوإن نوع المؤثرية والأثر، وإذن ما دل عليه دليل العقل لا يناقض ما دل عليه ذلك الدليل الآخر العقلي. ومن اهتدى في هذا الباب إلى الفرق بين النوع والعين تبين له فصل الخطأ من الصواب، في مسألة الأفعال ومسألة الكلام والخطاب.
واعلم إن أولى الألباب هم سلف الأمة وأئمتها المتبعون لما جاء به الكتاب بخلاف المختلفين في الكتاب، المخالفين للكتاب، الذين قيل فيهم: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}.
وحينئذ فالرب تعالى أوجد كل حادث بعد إن لم يكن موجداً له، وكل ما سواه فهو حادث بعد إن لم يكن حادث: ولا يلزم من ذلك إن يكون نفس كماله الذي يستحقه متجدداً بل لم يزل عالماً قادراً مالكاً غفوراً متكلماً كما شاء، كما نطق بهذه الألفاظ ونحوها الامام أحمد وغيره من أئمة السلف.
فإن قال: إن نوع الفعل يجب إن يكون مسبوقاً بالعدم.
قيل له: من أين لك هذا، وليس في الكتاب والسنة ما يدل عليه، ولا في المعقول ما يرشد إليه ؟ وهذا يستلزم إن يصير الرب قادراً على نوع الفعل بعد إن لم يكن قادراً عليه، فإنه إن لم يزل قادراً أمكن وجود المقدور، فإن كان المقدور ممتنعاً ثم صار ممكناً صار الرب قادراً بعد إن لم يكن، وإنتقل الفعل من الامتناع إلى الامكان من غير حدوث شيء ولا تجدده، فإن الأزل ليس هو شيئاً معيناً، بل هو عبارة عن عدم الأولية، كما إن الأبد عبارة من عدم الآخرية،فما من وقت يقدر إلا والأزل قبله لا إلى غاية اهـ.
وبهذا كله نعلم إن فصل الخطاب في المسألة هو الفرق بين العين والنوع، وشيخ الإسلام أراد بهذا إن يرد على الفلاسفة الذين قالوا إن الفعل المعين دائم مع الله قديم فألزموا بقدم العالم وقال في (2/146): ولا يمكن قدم شيء من العالم إلا بقدم فعل له معين، ولزوم ذلك الفعل لذات الرب كما تلزم الصفة وللموصوف.
... يتبع
الرئيسي
09-09-2003, 04:59 PM
وقال (2/96): "وهؤلاء القائلون بقدم العالم اشتبه عليهم نوع التأثير بعين التأثير، فلما رأوا إن الذات تستلزم كونه مؤثراً لامتناع حدوث ذلك، لم يميزوا بين النوع والعين، فظنوا إن هذا يقتضى قدم الأفلاك أو غيرها من أعيان العالم وهذا خطأ قطعاً، فإن الذات تستلزم نوع التأثير لا عينه، فإذا قدر إنها لم تزل فاعلة لشيء بعد شيء، لم يكن شيء من مفعولاتها قديمة بل كل ما سواها حادث كائن بعد إن لم يكن وإن كان فعلها من لوازم ذاتها.
والذين قابلوا هؤلاء لما أرادوا إن يثبتوا حدوث كل ما سوى الله، ظنوا إن هذا يتضمن إنه كان معطلاً غير قادر على الفعل، وإن كونه محدثاً لا يصح إلا على هذا الوجه، فهؤلاء أثبتوا التعطيل عن نوع الفعل، وأولئك أثبتوا قدم عين الفعل، وليس لهم حجة تدل على ذلك قط، وإنما يدل على ما يذكرونه من الحجج على ثبوت النوع لا على ثبوت عين الفعل ولا عين المفعول، ولو كان يقتضي دليلهم الصحيح قدم عين الفعل والمفعول لامتنع حدوث شيء من الحوادث، وهو مخالف للمشهود.
وحينئذ فالذي هو من لوازم ذاته نوع الفعل لا فعل معين ولا مفعول معين، فلا يكون في العالم شيء قديم وحينئذ لا يكون في الأزل مؤثراً تاماً في شيء من العالم، ولكن لم يزل مؤثراً تاماً في شيء بعد شيء، وكل أثر يوجد عند حصول كمال التأثير فيه، والمقتضى لكمال التأثير فيه هو الذات عند حصول الشروط وارتفاع الموانع.
وهذا إنما يكون في الذات التي تقوم بها الأمور الاختيارية، وتفعل بالقدرة والمشيئة، بل وتتصف بما أخبرت به الرسل من إن الله يحب ويبغض، ةيرضى ويسخط ويكره ويفرح وغير ذلك مما نطق به الكتاب والسنة، فأما إذا لم يكن إلا حال واحدة أزلاً وأبداً، وقدر إن لها معلولاً، لزم إن يكون على حال واحدة أزلاً وأبداً.
وقال في (1/37): وذلك إنه إذا كان المؤثر التام أزلياً لزم من دوامه دوام أثاره فيلزم إن لا يحدث شيء، وهو خلاف الحس.
وقال في (1/281): وإذا قيل: ذاته تحدث شيئاً بعد شيء، فإنه لا يمكن إحداث المحدثات جميعاً.
قيل: فهذا ينقض قولكم لأن من أحدث شيئاً بعد شيء لم يكن موجباً بذاته في الأزل لشيء، بل يكون كلما صدر عنه حادث وإن كانت أفعاله دائمة شيئاً بعد شيء فليس فيها واحد قديم، وكذلك مفعولاته بطريق الأولى )، فإن المفعول تابع للفعل، فلا يكون في أفعاله ولا مفعولاته شيء قديم وإن كانت دائمة لم تَزُل، فإن دوام النوع وقدمه ليس مستلزماً قدم شيء من الأعيان، بل لك متناقض لقدم شيء منها، إذ لو كان فيها واحد قديم لكان ذلك الفعل المعين هو القديم، ولم تكن الأفعال المتوالية هي القديمة والشيء الذي من شانه إن يكون متوالياً متعاقباً كالحركة والصوت يمتنع قدم شيء من أجزائه ودوام شيء من أجزائه وبقاء شيء من أجزائه، وإن قيل إنه دائم قديم باق أي نوعه هو الموصوف بذلك.
وقال في (1/78): قيل: الحركات الدائمة الأزلية لا يتعين فيها شيء دون شيء، بل لم تزل ولا تزال أفرادها متعاقبة، فيمتنع إن يكون علة تامة لواحد منها دون الآخر في الأزل، مع إنه ليس فيها شيء أزلي بعينه، ويمتنع إن يكون علة تامة لجميعها في الأزل لامتناع وجودها في الأزل اهـ.
وقال في (2/49): والفرق ثابت بين فعل الحوادث في الأزل وبين كونه لا يزال يفعل الحوادث، فإن الأول يقتضي إن فعلاً قديماً معه فعل به الحوادث من غير تجدد شيء والثاني يقتضي إنه لم يزل يفعلها شيئاً بعد شيء، فهذا يقتضى قدم نوع لفعل ودوامه، وذاك يقتضي قدم فعل معين، وقد تبين إنه يمتنع قدم فعل معين للحوادث.
وقال في (2/50): فقد تبين إن مع القول بجواز حوادث لا أول لها، بل مع القول بوجوب ذلك، يمتنع قدم العالم أو شيء من العالم، وظهر الفرق بين دوام الواجب بنفسه القديم الذي لا يحتاج إلى شيء، وبين دوام فعله أو مفعولة وقدم ذلك فإن الأول سبحانه هو قديم بنفسه، واجب غنى، وأما فعله فهو شيء بعد شيء.
فإذا قيل: هو قديم النوع وأعيانها حادثة. لزم حدوث كل ما سواه وامتناع قدم شيء معه، وإنه يمتنع إن يكون شيء من مفعولاته قديماً، إذ كل مفعول فهو مستلزم للحوادث، والإلزام حدوث الحوادث بلا سبب، وترجيح أحد المتماثلين بلا مرجح، لأنه لا يكون قديماً إلا بفعل قديم العين لا قديم النوع، وفعل قديم العين للحادث ممتنع ولملازم الحادث ممتنع، وفعلان قديمان مقترنان أحدهما للحادث والآخر لملازم الحادث ممتنع، فتبين امتناع قدم فعل شيء من العالم على كل تقدير، لأن وجود المفعول بدون الفعل المشروط فيه ممتنع"
وقد عُرف أيضاً إن وجود العالم منفكاً عن الحوادث ثم إحداث الحوادث فيه أيضاً ممتنع، فثبت امتناع قدمه على كل تقدير.
ويمكن تقدير حدوث كل العالم بالنظر إلى نفس الفاعل المؤثر فيه، مع قطع النظر عن العالم – خلاف ما يزعمه ابن الخطيب وطائفة – إن القائلين بالقدم نظروا إلى المؤثر، والقائلين بالحدوث نظروا إلى الأثر.
وذلك إن يقال: قد ثبت إنه موصوف بصفات الكمال، وإن الكمال الممكن الوجود لازم له واجب له، وإنه مستلزم لذلك.
وحينئذ فيقال: الفاعل الذي يمكنه إن يفعل شيئاً بعد شيء ويحدث الحوادث أكمل ممن لا يمكنه الإحداث، بل لا يكون مفعوله إلا مقارناً له، بل يقال هذا في الحقيقة ليس مفعولاً له، إذ ما كان لازماً للشيء لا يتجدد فهو من باب صفاته اللازمة له، لا من باب أفعاله، فإن ما لزم الشيء ولم يحدث ويتجدد لم يكن حاصلاً بقدرته واختياره، بل كان من لوازم ذاته، وما كان من لوازم ذاته لا يتجدد ولا يحدث كان داخلاً في مسمى ذاته كصفاته اللازمة له، فلم يكن ذلك من أفعاله ولا من مفعولاته.
وإذا كان كذلك فتقدير واجب بنفسه أو قديم أو قيوم أو غني لا يفعل شيئاً ولا يحدثه ولا يقدر على ذلك تقدير مسلوب لصفات الكمال، وكون الفعل ممكناً شيئاً بعد شيء أمر ممكن في الوجود، كما هو موجود للمخلوقات، فثبت إنه كمال ممكن ولا نقص فيه، لاسيما وهم يسلمون إن الجود صفة كمال، فواجب لا يفعل ولا يجود ولا يحدث شيئاً إنقص ممن يفعل ويجود ويحدث شيئاً بعد شيء، وإذا كان كمالاً لا نقص فيه وهو ممكن الوجود، لزم إن يكون ثابتاً لواجب الوجود وإن يكون ثابتاً للقديم، وإن يكون ثابتاً للغنى عما سواه، وإن يكون ثابتاً للقيوم.
وإذا كان كذلك فمن كانت هذه صفته امتنع وجود المفعول معه، لأنــه لو وجد معه للزم سلب الكمال، وهو الإحداث شيئاً بعد شيء، والفعل الدائم للمفعولات شيئاً بعد شيء، وإذا كان نفس الكمال الذي يستحقه لذاته يوجب إن يفعل شيئاً بعد شيء، ويمتنع إن يقارنه شيء من المفعولات فيكون لازماً له ثبت حدوث كل ما سواه وهو المطلوب اهـ.
وقال في (2/23): ولهذا كان المانعون من هذا إنما منعوا منه لاعتقادهم امتناع الفعل في الأزل، إما لامتناع حوادث لا أول لها عندهم، أو لأن الفعل ينافي الأزلية، أو لغير ذلك. وعلى كل تقدير فإنه يمتنع قدم شيء بعينه من العالم. وكذلك إذا قدر إن الفعل دائم، فإنه دائم باختياره وقدرته، فلا يكون الفعل الثاني إلا بعد الأول، وليس هو موجباً بذاته في الأزل لشيء من الأفعال، ولا من الأفعال ما هو قديم أزلي.
والأفعال نوعان: لازمة ومتعدية فالفعل اللازم لا يقتضي مفعولاً، والفعل المتعدي يقتضي مفعولاً، فإن لم يكن الدائم إلا الأفعال اللازمة، وأما المتعدية فكانت بعد إن لم تكن، لم يلزم وجوب ثبوت شيء من المفعولات في الأزل. وإن قدر إن الدائم هو الفعل المتعدي أيضاً والمستلزم لمفعول، فإذا كان الفعل يحدث شيئاً بعد شيء، فالمفعول المشروط به أولاً بالحدوث شيئاً بعد شيء، لأن وجود المشروط بدون الشرط محال، فثبت إنه على كل تقدير لا يلزم إن يقارنه في الأزل لا فعل معين ولا مفعول معين، فلا يكون في العالم شيء يقارنه في الأزل، وإن قدر إنه لم يزل فاعلاً سبحانه وتعالى، فهذه الطريقة قرر فيها ثبوت القديم المحدث للحوادث، وحدوث كل ما سواه، من غير احتياج إلى طريقة الوجوب والإمكان، ولا إلى طريقة الجواهر والأعراض اهـ.
وبعد كل هذا البيان نخلص إن القدم النوعي للعالم هو جواز استمرار المخلوقات من غير انقطاع لأن هذا نتيجة لديمومة فعل الله سبحانه ولهذا قال في (1/281): وإن كان أفعاله دائمة شيئاً بعد شيء ليس فيها واحد قديم وكذلك مفعولاته بطريق الأولى، فإن المفعول تابع للفعل فلا يكون في أفعاله ولا في مفعولاته شيء قديم وإن كانت دائمة لم تزل فإن دوام النوع وقدمه ليس مستلزماً قدم شيء من الأعيان اهـ.
وللمزيد أرجو تحميل الكتاب التالي:
http://www.saaid.net/book/jass.php?id=113&data=http://www.saaid.net/book/108.zip
أو إقتناء كتاب الصفدية، لشيخ الإسلام ابن تيمية.