الأيهم
09-11-2003, 12:57 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أشكر كل من تفاعل معنا في الحلقة الأولى من (إيران التي رأيت) و ها نحن نكمل ما وعدناكم به من حلقات و أرجو أن تستمتعوا بها كما استمتعتم بالحلقة الأولى
و من لم يقرأ الحلقة الأولى يجدها على الرابط التالي
http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=835
الحلقة الثانية
يكمل صاحبنا فيقول
ومما رأيت: رأيت مسجدًا يسمى مسجد كاهي في حي تجريش في شمال طهران ورأيت في هذا المسجد ورقة معلقة على جدار المسجد ومكتوب عليها عن الحسن بن مهدي العسكري قال: إنا لا يعزب عنا شيء من أخباركم ولسنا ناسين لذكركم. وذكر المرجع في تلك الورقة وأشار إلى ((بحار الأنوار)) وأعطوني كتابًا هدية من سدنة قبر إمام زاده صالح وهذا الكتاب اسمه ((مفاتيح الجنان)) قرأت فيه توسلات مبتدعة، وأدعية شركية، وفيه إسناد علم الغيب للأئمة، وفيه أن أئمة الشيعة هم الذي سوف يحاسبون الناس يوم القيامة.
فانظروا رحمكم الله أيها المسلمون كيف يسندون علم الغيب لغير الله، وهذا كفر وشرك، لأن علم الغيب من صفات الله وحده قال الله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ﴾، وقال الله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السّموات والأرض الغيب إلاّ الله ﴾، ويقول الله تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلاّ من ارتضى من رسول فإنّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا ﴾.
فالأنبياء والرسل يوحي الله إليهم بعض المغيبات لتكون حجة وبرهانًا على أنّهم أنبياء، أما أنّهم يعلمون الغيب فلا، قال الله تعالى: ﴿يوم يجمع الله الرّسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنّك أنت علام الغيوب ﴾، فأسندوا علم الغيب لله وحده. وقال تعالى في شأن رسوله محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السّوء إن أنا إلاّ نذير وبشير لقوم يؤمنون ﴾. والأدلة كثيرة جدًا، ولسنا في صدد التكلم عن هذه المسألة، وإنما هذا من باب التنبيه لتروا ما القوم عليه من مخالفات لصريح القرآن والسنة، وللأئمة، وللأمة الإسلامية، ها هو النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عندما ادعى المنافقون ومن وقع معهم من الصحابة مثل مسطح أن عائشة زنت لم يعرف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أهو صحيح أم لا؟ حتى برأها الله من فوق سبع سموات، ونزل فيها قرآن يتلى، فلو كان يعلم الغيب كان سيعرف من أول مرة أنه كذب وزور وبهتان.
وكذلك الرافضة والشيعة ينسبون إلى أبي موسى الأشعري وعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّهما خدعا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلو كان يعلم الغيب كما زعموا كان سيعلم ذلك الموقف ولكن القوم قوم بهت كذبة، وكذلك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بعض الغزوات كان يرسل من يستطلع أخبار المشركين، فلو كان يعلم الغيب ما كان سيرسل أحدًا.
والرافضة والشيعة إسناد علم الغيب للأئمة عندهم شيء مسلّم به، وبوبوا على ذلك أبوابًا، وذكروا بعض المغيبات التي ذكرها الأئمة، كما هو موجود في بعض كتبهم منها كتاب ((سلوني قبل أن تفقدوني)) ومنها كتاب ((علي والوصية)) ومنها كتاب ((مفاتيح الجنان)) وغير ذلك من كتبهم، وكذلك ذكر في كتاب ((مفاتيح الجنان)) المتقدم الذكر أن أئمة آل البيت هم الذي سوف يحاسبون العالم يوم القيامة، وأن الذي ليس بشيعي سوف يدخلونه النار، والذي هو شيعي سوف يدخلونه الجنة، وهذا الكلام موجود في كتاب ((علي والوصية)) رقم الحديث (100-103)، ويفسرون قول الله عز وجل: ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ﴾، أن علي بن أبي طالب سوف يقف على الأعراف ويعرف من ناصره ويدخله الجنة، ويعرف من أبغضه ويدخله النار.
ويفسرون قول الله عز وجل: ﴿ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد ﴾، ويقولون قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي ابن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما)) وذلك قوله تعالى: ﴿ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد﴾.ومعنى الكفار كما فسروه هو الذي كفر نبوة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والعنيد: هو الجاحد حق علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومنها الخلافة، فمن لم يقر بأن الخليفة بعد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو علي رضي الله عنه فهو من أهل النار.
إذًا الصحابة للنار، والأمة الإسلامية بما فيها الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة مصيرهم إلى النار، لأنّهم أقروا بأن الخليفة بعد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أبوبكر، بل إن علي بن أبي طالب وأولاده وبني هاشم مصيرهم إلى النار لأنّهم أقروا بالخلافة لأبي بكر بعد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وهذا على تفسير هؤلاء الرافضة والشيعة.
ويقولون في نفس الكتاب: إن علي بن أبي طالب يدخل أحباءه الجنة بغير حساب، ويروون أحاديث في بعض كتبهم، وقد جئت ببعض الملصقات من إيران ومكتوب عليها: أن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((حب علي حسنة لا يضر معها سيئة)). وفي حديث آخر: ((من أحب عليًا دخل الجنة وإن عصاني، ومن أبغض عليًا دخل النار وإن أطاعني)). وهو حديث قدسي.
إذًا لا حاجة للإنسان في الإسلام، وله أن يزني ويشرب الخمر، ويعمل جميع المنكرات والفواحش ويحب علي بن أبي طالب وسوف يدخل الجنة! نعوذ بالله من الجهل والزيغ والضلال.
ورأيت في أحد الدكاكين في شارع ناصر خسرو كتابة: (ولاية علي بن أبي طالب حصن فمن دخل حصني أمن من عذابي) وكما سبق أن ذكرت أن في ذلك الكتاب الذي أعطوني هدية أن حساب العالم يوم القيامة ومرجع العالم يوم القيامة إلى أئمة الشيعة، وأنت يا مسلم عليك أن تسمع كلام الله وأن تحكم بنفسك على ترهات وخزعبلات الشيعة قال الله تعالى: ﴿فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾، وكما قال تعالى: ﴿إنّ إلينا إيابهم ثمّ إنّ علينا حسابهم ﴾، وقال تعالى: ﴿ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء ﴾. والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول لفاطمة بنت محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((يا فاطمة بنت محمّد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا)).
وجئت بكتب من هنالك ومنها كتاب اسمه ((شرح أصول الكافي)) وفيه أشياء ليست من دين الإسلام، ومما فيه أن هنالك مصحفًا يسمى مصحف فاطمة مثل القرآن ثلاث مرات، قال: ما فيه حرف من قرآنكم، وفيه أخبار من قبلكم إلى غير ذلكم مما في هذا الكتاب من مخالفات لدين الإسلام، وهو من المراجع المعتمدة عندهم.
وكذا في تلك البلاد ما رأيت امرأة قط وهي مغطية لوجهها وإنما تلبس المرأة عباءة تغطي جسدها ويلبسن البنطلونات، فأين هذه الدولة المسلمة ادعاءً من قوله تعالى: ﴿ياأيّها النّبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ﴾، وقوله تعالى: ﴿وإذا سألتموهنّ متاعًا فاسألوهنّ من وراء حجاب ﴾. إلى غير ذلك من الأدلة.
وكذلك رأيت في نهار رمضان رجالاً ونساءً بكثرة في بعض الشوارع وهم طوابير، فسألت عنهم. فقالوا: هؤلاء يدخلون السينما، هذه دولة آل بيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بهذا الشكل! والسينما في دولة الرافضة يفتحونها من الصباح.
ومما رأيته: رأيت الرجال لا يغسلون أرجلهم عند الوضوء وإنما يمسح على ظاهر قدميه مباشرة، ولا يغسل رجليه، وهذا العمل يخالف الكتاب والسنة، ويخالف عمل الصحابة ويخالف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد جاء في أبي داود: عن علي بن أبي طالب يصف وضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومما عمل أنه غسل رجليه، وكذلك جاء في البخاري ومسلم: من حديث عثمان رضي الله عنه في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وفيه أنه غسل رجليه، وجاء من حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وفيه أنه غسل رجليه وهو في ((صحيح مسلم)).
فهؤلاء كما ذكرت لكم لا يغسلون أرجلهم، وإنما يمسح ظاهر قدميه فقط، وينكرون السنة المتواترة وهي المسح على الجوربين والخفين، فبعض أهل العلم يقول: إن أحاديث المسح جاءت عن خمسين صحابيًا في الصحاح والسنن والموطآت والمسانيد والمعاجم.
وكذلك رأيناهم في إيران يصلون ويضعون تحت جباههم طينة مصلحة من طينة كربلاء ولها فضل عظيم عندهم، وقد رووا في فضلها أحاديث، وهذا الطين يوجد في جميع المساجد في طهران، وكذلك يوجد في الفنادق وكذلك هنالك في إيران عندما يصلون يقوم واحد بجانب الإمام لا يصلي مع الإمام والمأمومين وإنما ينقل للناس المأمومين صلاة الإمام، ويترك صلاة الجماعة.
ورأيت بعضهم صلى بعد الانتهاء من الجماعة وحده، وبعضهم في مساجد أخرى خرج ولم يصل، كذلك رأيت في بعض المساجد يقوم الإمام ويقوم المأمومون لعله إلى جهة المشرق وجهة القبلة ويقولون: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين.
فهذه الخصال المذكورة بدع ومحدثات ليست من دين الله، والدين كامل قال الله تعالى: ﴿وما كان ربّك نسيًّا ﴾، وقال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ﴾، وقال تعالى: ﴿فماذا بعد الحقّ إلاّ الضّلال ﴾. ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ))، ويقول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ))، ويقول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النّار)).
و أخيرا ترقبوا الحلقة الثالثة
أشكر كل من تفاعل معنا في الحلقة الأولى من (إيران التي رأيت) و ها نحن نكمل ما وعدناكم به من حلقات و أرجو أن تستمتعوا بها كما استمتعتم بالحلقة الأولى
و من لم يقرأ الحلقة الأولى يجدها على الرابط التالي
http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=835
الحلقة الثانية
يكمل صاحبنا فيقول
ومما رأيت: رأيت مسجدًا يسمى مسجد كاهي في حي تجريش في شمال طهران ورأيت في هذا المسجد ورقة معلقة على جدار المسجد ومكتوب عليها عن الحسن بن مهدي العسكري قال: إنا لا يعزب عنا شيء من أخباركم ولسنا ناسين لذكركم. وذكر المرجع في تلك الورقة وأشار إلى ((بحار الأنوار)) وأعطوني كتابًا هدية من سدنة قبر إمام زاده صالح وهذا الكتاب اسمه ((مفاتيح الجنان)) قرأت فيه توسلات مبتدعة، وأدعية شركية، وفيه إسناد علم الغيب للأئمة، وفيه أن أئمة الشيعة هم الذي سوف يحاسبون الناس يوم القيامة.
فانظروا رحمكم الله أيها المسلمون كيف يسندون علم الغيب لغير الله، وهذا كفر وشرك، لأن علم الغيب من صفات الله وحده قال الله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ﴾، وقال الله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السّموات والأرض الغيب إلاّ الله ﴾، ويقول الله تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلاّ من ارتضى من رسول فإنّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا ﴾.
فالأنبياء والرسل يوحي الله إليهم بعض المغيبات لتكون حجة وبرهانًا على أنّهم أنبياء، أما أنّهم يعلمون الغيب فلا، قال الله تعالى: ﴿يوم يجمع الله الرّسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنّك أنت علام الغيوب ﴾، فأسندوا علم الغيب لله وحده. وقال تعالى في شأن رسوله محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السّوء إن أنا إلاّ نذير وبشير لقوم يؤمنون ﴾. والأدلة كثيرة جدًا، ولسنا في صدد التكلم عن هذه المسألة، وإنما هذا من باب التنبيه لتروا ما القوم عليه من مخالفات لصريح القرآن والسنة، وللأئمة، وللأمة الإسلامية، ها هو النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عندما ادعى المنافقون ومن وقع معهم من الصحابة مثل مسطح أن عائشة زنت لم يعرف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أهو صحيح أم لا؟ حتى برأها الله من فوق سبع سموات، ونزل فيها قرآن يتلى، فلو كان يعلم الغيب كان سيعرف من أول مرة أنه كذب وزور وبهتان.
وكذلك الرافضة والشيعة ينسبون إلى أبي موسى الأشعري وعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّهما خدعا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلو كان يعلم الغيب كما زعموا كان سيعلم ذلك الموقف ولكن القوم قوم بهت كذبة، وكذلك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بعض الغزوات كان يرسل من يستطلع أخبار المشركين، فلو كان يعلم الغيب ما كان سيرسل أحدًا.
والرافضة والشيعة إسناد علم الغيب للأئمة عندهم شيء مسلّم به، وبوبوا على ذلك أبوابًا، وذكروا بعض المغيبات التي ذكرها الأئمة، كما هو موجود في بعض كتبهم منها كتاب ((سلوني قبل أن تفقدوني)) ومنها كتاب ((علي والوصية)) ومنها كتاب ((مفاتيح الجنان)) وغير ذلك من كتبهم، وكذلك ذكر في كتاب ((مفاتيح الجنان)) المتقدم الذكر أن أئمة آل البيت هم الذي سوف يحاسبون العالم يوم القيامة، وأن الذي ليس بشيعي سوف يدخلونه النار، والذي هو شيعي سوف يدخلونه الجنة، وهذا الكلام موجود في كتاب ((علي والوصية)) رقم الحديث (100-103)، ويفسرون قول الله عز وجل: ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ﴾، أن علي بن أبي طالب سوف يقف على الأعراف ويعرف من ناصره ويدخله الجنة، ويعرف من أبغضه ويدخله النار.
ويفسرون قول الله عز وجل: ﴿ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد ﴾، ويقولون قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي ابن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما)) وذلك قوله تعالى: ﴿ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد﴾.ومعنى الكفار كما فسروه هو الذي كفر نبوة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والعنيد: هو الجاحد حق علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومنها الخلافة، فمن لم يقر بأن الخليفة بعد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو علي رضي الله عنه فهو من أهل النار.
إذًا الصحابة للنار، والأمة الإسلامية بما فيها الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة مصيرهم إلى النار، لأنّهم أقروا بأن الخليفة بعد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أبوبكر، بل إن علي بن أبي طالب وأولاده وبني هاشم مصيرهم إلى النار لأنّهم أقروا بالخلافة لأبي بكر بعد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وهذا على تفسير هؤلاء الرافضة والشيعة.
ويقولون في نفس الكتاب: إن علي بن أبي طالب يدخل أحباءه الجنة بغير حساب، ويروون أحاديث في بعض كتبهم، وقد جئت ببعض الملصقات من إيران ومكتوب عليها: أن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((حب علي حسنة لا يضر معها سيئة)). وفي حديث آخر: ((من أحب عليًا دخل الجنة وإن عصاني، ومن أبغض عليًا دخل النار وإن أطاعني)). وهو حديث قدسي.
إذًا لا حاجة للإنسان في الإسلام، وله أن يزني ويشرب الخمر، ويعمل جميع المنكرات والفواحش ويحب علي بن أبي طالب وسوف يدخل الجنة! نعوذ بالله من الجهل والزيغ والضلال.
ورأيت في أحد الدكاكين في شارع ناصر خسرو كتابة: (ولاية علي بن أبي طالب حصن فمن دخل حصني أمن من عذابي) وكما سبق أن ذكرت أن في ذلك الكتاب الذي أعطوني هدية أن حساب العالم يوم القيامة ومرجع العالم يوم القيامة إلى أئمة الشيعة، وأنت يا مسلم عليك أن تسمع كلام الله وأن تحكم بنفسك على ترهات وخزعبلات الشيعة قال الله تعالى: ﴿فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾، وكما قال تعالى: ﴿إنّ إلينا إيابهم ثمّ إنّ علينا حسابهم ﴾، وقال تعالى: ﴿ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء ﴾. والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول لفاطمة بنت محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((يا فاطمة بنت محمّد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا)).
وجئت بكتب من هنالك ومنها كتاب اسمه ((شرح أصول الكافي)) وفيه أشياء ليست من دين الإسلام، ومما فيه أن هنالك مصحفًا يسمى مصحف فاطمة مثل القرآن ثلاث مرات، قال: ما فيه حرف من قرآنكم، وفيه أخبار من قبلكم إلى غير ذلكم مما في هذا الكتاب من مخالفات لدين الإسلام، وهو من المراجع المعتمدة عندهم.
وكذا في تلك البلاد ما رأيت امرأة قط وهي مغطية لوجهها وإنما تلبس المرأة عباءة تغطي جسدها ويلبسن البنطلونات، فأين هذه الدولة المسلمة ادعاءً من قوله تعالى: ﴿ياأيّها النّبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ﴾، وقوله تعالى: ﴿وإذا سألتموهنّ متاعًا فاسألوهنّ من وراء حجاب ﴾. إلى غير ذلك من الأدلة.
وكذلك رأيت في نهار رمضان رجالاً ونساءً بكثرة في بعض الشوارع وهم طوابير، فسألت عنهم. فقالوا: هؤلاء يدخلون السينما، هذه دولة آل بيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بهذا الشكل! والسينما في دولة الرافضة يفتحونها من الصباح.
ومما رأيته: رأيت الرجال لا يغسلون أرجلهم عند الوضوء وإنما يمسح على ظاهر قدميه مباشرة، ولا يغسل رجليه، وهذا العمل يخالف الكتاب والسنة، ويخالف عمل الصحابة ويخالف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد جاء في أبي داود: عن علي بن أبي طالب يصف وضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومما عمل أنه غسل رجليه، وكذلك جاء في البخاري ومسلم: من حديث عثمان رضي الله عنه في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وفيه أنه غسل رجليه، وجاء من حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وفيه أنه غسل رجليه وهو في ((صحيح مسلم)).
فهؤلاء كما ذكرت لكم لا يغسلون أرجلهم، وإنما يمسح ظاهر قدميه فقط، وينكرون السنة المتواترة وهي المسح على الجوربين والخفين، فبعض أهل العلم يقول: إن أحاديث المسح جاءت عن خمسين صحابيًا في الصحاح والسنن والموطآت والمسانيد والمعاجم.
وكذلك رأيناهم في إيران يصلون ويضعون تحت جباههم طينة مصلحة من طينة كربلاء ولها فضل عظيم عندهم، وقد رووا في فضلها أحاديث، وهذا الطين يوجد في جميع المساجد في طهران، وكذلك يوجد في الفنادق وكذلك هنالك في إيران عندما يصلون يقوم واحد بجانب الإمام لا يصلي مع الإمام والمأمومين وإنما ينقل للناس المأمومين صلاة الإمام، ويترك صلاة الجماعة.
ورأيت بعضهم صلى بعد الانتهاء من الجماعة وحده، وبعضهم في مساجد أخرى خرج ولم يصل، كذلك رأيت في بعض المساجد يقوم الإمام ويقوم المأمومون لعله إلى جهة المشرق وجهة القبلة ويقولون: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين.
فهذه الخصال المذكورة بدع ومحدثات ليست من دين الله، والدين كامل قال الله تعالى: ﴿وما كان ربّك نسيًّا ﴾، وقال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ﴾، وقال تعالى: ﴿فماذا بعد الحقّ إلاّ الضّلال ﴾. ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ))، ويقول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ))، ويقول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النّار)).
و أخيرا ترقبوا الحلقة الثالثة