المشكدانة
09-17-2003, 05:19 AM
إنما أنت أيام
.... من أجمل ما قرأت ...
روى مسلم في صحيحه عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلا قال : يارسول الله ، أي الناس خير ؟ فقال صلى الله عليه وسلم " من طال عمره وحسن عمله ، قال : فأي الناس شر ؟ قال صلى الله عليه وسلم : من طال عمره وساء عمله ، وقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه عمري ولم يزد عملي .
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى : السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجره طيبة ومن كانت أنفاسه في معصية فثمرته حنظل ، واعلم أن الأنفاس خزائن فاحذر أن تقدم القيامة فتجد خزانة فارغة ، وقال الحسن البصري رحمه الله : إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك .
سبيل الخلق كلهم الفناء
فما أحد يدوم له البقاء
يقربنا الصباح إلى المنايا
ويدنينا إليهن المساء
قال بلال بن سعيد : أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وإنما تنتقلون من دار إلى دار كما انتقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ومن الأرحام إلى الدنيا ومن الدنيا إلى القبر ومن القبر إلى المحشر ومن المحشر إلى الجنة أو النار
إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
فالعاقل من نظر الدنيا بعين البصيرة وتلمح آخرها ، وأنها دار ممر لا دار مقر ودار فناء لا دار بقاء .
ويبين النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة بقوله " مالي وللدنيا إنما أنا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها " فأعقل الناس من ترك الدنيا قبل أن تتركه وبنى قبره قبل أن يدخله وأرضى ربه قبل أن يلقاه .
وقال أحد الحكماء : اجعل قبرك خزانتك ، املأها من كل عمل يمكنك حتى إذا وردت على قبرك سرك ما ترى فيه .
فلننظر على أعمالنا فإنه لا يدخل معنا القبر إلا العمل فيا عجبا ممن يحزن على نقصان ماله كيف لا يحزن على نقصان عمره .
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا فإنما الربح والخسران في العمل
واعلم أن عمر الدنيا قصير وأغنى غني بها فقير ، وكأني بك في عرصة الموت وقد استنشقت ريح الغربة قبل الرحيل ورأيت أثر اليتم في الولد قبل الفراق ، فتيقظ من رقدة الغفلة وانتبه قبل حلول الأجل فكل ما هو آت قريب .
وانظر إلى من حوى الدنيا ليجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن
قال عبد الملك بن مروان في مرض موته : ارفعوني فرفعوه حتى شم الهواء وقال : يادنيا إن طويلك لقصير وإن كثيرك لخقير وإن كنا بك لفي غرور ، فها هم الملوك رحلوا بأعمالهم إلى الدار الآخرة ، فإن خيرا فخير وإن شرا فشر ، فلا يغتر الصحيح بصحته ولا الشباب بشبابه
لا تحسبن سرورا دائما أبدا من سره زمن ساءته أزمان
لا تغترر بشباب رائق نضر فكم تقدم قبل الشيب شبان
وقال شعبة بن الحجاج : لا تقعدوا فراغا فإن الموت يطلبكم ، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى
فالواجب علينا اغتنام هذه اللحظات الغالية فيما يعود علينا بالأجر العظيم والثواب الجزيل يوم العرض على الله " يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله "
.... من أجمل ما قرأت ...
روى مسلم في صحيحه عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلا قال : يارسول الله ، أي الناس خير ؟ فقال صلى الله عليه وسلم " من طال عمره وحسن عمله ، قال : فأي الناس شر ؟ قال صلى الله عليه وسلم : من طال عمره وساء عمله ، وقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه عمري ولم يزد عملي .
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى : السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجره طيبة ومن كانت أنفاسه في معصية فثمرته حنظل ، واعلم أن الأنفاس خزائن فاحذر أن تقدم القيامة فتجد خزانة فارغة ، وقال الحسن البصري رحمه الله : إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك .
سبيل الخلق كلهم الفناء
فما أحد يدوم له البقاء
يقربنا الصباح إلى المنايا
ويدنينا إليهن المساء
قال بلال بن سعيد : أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وإنما تنتقلون من دار إلى دار كما انتقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ومن الأرحام إلى الدنيا ومن الدنيا إلى القبر ومن القبر إلى المحشر ومن المحشر إلى الجنة أو النار
إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
فالعاقل من نظر الدنيا بعين البصيرة وتلمح آخرها ، وأنها دار ممر لا دار مقر ودار فناء لا دار بقاء .
ويبين النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة بقوله " مالي وللدنيا إنما أنا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها " فأعقل الناس من ترك الدنيا قبل أن تتركه وبنى قبره قبل أن يدخله وأرضى ربه قبل أن يلقاه .
وقال أحد الحكماء : اجعل قبرك خزانتك ، املأها من كل عمل يمكنك حتى إذا وردت على قبرك سرك ما ترى فيه .
فلننظر على أعمالنا فإنه لا يدخل معنا القبر إلا العمل فيا عجبا ممن يحزن على نقصان ماله كيف لا يحزن على نقصان عمره .
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا فإنما الربح والخسران في العمل
واعلم أن عمر الدنيا قصير وأغنى غني بها فقير ، وكأني بك في عرصة الموت وقد استنشقت ريح الغربة قبل الرحيل ورأيت أثر اليتم في الولد قبل الفراق ، فتيقظ من رقدة الغفلة وانتبه قبل حلول الأجل فكل ما هو آت قريب .
وانظر إلى من حوى الدنيا ليجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن
قال عبد الملك بن مروان في مرض موته : ارفعوني فرفعوه حتى شم الهواء وقال : يادنيا إن طويلك لقصير وإن كثيرك لخقير وإن كنا بك لفي غرور ، فها هم الملوك رحلوا بأعمالهم إلى الدار الآخرة ، فإن خيرا فخير وإن شرا فشر ، فلا يغتر الصحيح بصحته ولا الشباب بشبابه
لا تحسبن سرورا دائما أبدا من سره زمن ساءته أزمان
لا تغترر بشباب رائق نضر فكم تقدم قبل الشيب شبان
وقال شعبة بن الحجاج : لا تقعدوا فراغا فإن الموت يطلبكم ، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى
فالواجب علينا اغتنام هذه اللحظات الغالية فيما يعود علينا بالأجر العظيم والثواب الجزيل يوم العرض على الله " يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله "