أبو عبدالله الحربي
09-21-2003, 01:45 PM
مقدمة
حديث عقد لواء علي عليه السلام لا مرية فيه وهو من أصح الأحاديث عندنا
فقد روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله علي يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فَباتَ الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكى عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأُتيَ به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا لـه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية .
هذا الذي ندين الله به
أم ما ذكره العضو عبد المؤمن في الطعن في الشيخين وأنهم جبنوا
فهذا لا يصح وقد تحديتهم ليس للغلبة والإنتصار بل لبيان الحقيقة والإعتبار
وهذا هو تخريج تلك الآثار
حديث ابن ابي شيبة
مسند إبن أبي شيبة ج6 صفحة 367
32080 حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحكم والمنهال ونصف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل فقال الناس لعبد الرحمن لو قلت لأبيك فإنه يسهر معه فسألت أبي فقلت إن الناس قد راوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه قال وما ذاك قال يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين لا يبالي ذلك ولا يتقي بردا فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده فسمر عنده فقال يا أمير المؤمينن إن الناس قد تفقدوا منك شيئا قال وما هو قال تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا قال وما يا ابا ليلى بخيبر قال قلت بلى والله قد كنت معكم قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني وقال اللهم أكفه الحر والبرد قال فما آذاني بعد حر ولا برد
______
وهذا سند لا يصح لضعف ابن ابي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن ضعفه الأئمة وفيه اضراب كبير
وهو عند الحاكم (3/39/4338) ، وعند الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/124) ))
و هذا إسناده ضعيف ، وذِكْر (( أبو بكر وعمر )) منكر لاضطراب ابن أبي ليلى فيه ، وإليك البيان :
قال الهيثمي عقب هذا الحديث (9/124) : [رواه البزار ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله رجال الصحيح ] . انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر فيه (6081) : [ صدوق سيئ الحفظ جداً ] . انتهى .
وقد أخرجه عبد الله بن أحمد "فضائل الصحابة" (2/637/1084) : [حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني ابن زنجويه ومحمد بن إسحاق وغيرهما قالوا أنا عبيد الله بن موسى عن بن أبي ليلى عن الحكم والمنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه انه قال لعلي وكان يسمر معه إن الناس قد أنكروا منك انك تخرج في البرد في ملاءتين وفي الحر في الحشو وفي الثوب الثقيل فقال له أو لم تكن معنا بخيبر فقال بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله له ليس …… ] . انتهى .
ومن الملاحظ أن هذه الرواية لم يرد بها ذكر "أبو بكر وعمر" مع أنها من نفس طريق البزار
فقد قال البزار (2/135-136/496) : [حدثنا يوسف بن موسى قال نا عبيد الله بن موسى قال نا ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قلت لعلي وكان يسمر معه إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب الثقيل المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين فقال علي أو لم تكن معنا قلت بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى أبا بكر فعقد له اللواء ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع دعى عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزماً بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني وقال اللهم اكفه ألم الحر والبرد فما آذاني حر ولا برد بعد ] . انتهى .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/367/32080) عن علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى به .
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (3/39/4338) من طريق علي بن هاشم – وهو صدوق شيعي – عن ابن أبي ليلى مختصراً مع اختلاف في اللفظ .
وبمقارنة رواية البزار وابن أبي شيبة والحاكم ، مع رواية عبد الله بن أحمد نجد الآتي :
أنه لم يرد ذكر أبي بكر وعمر في طريق عبد الله بن أحمد ، بينما ورد في طريق البزار وابن أبي شيبة والحاكم ، وكلاهما رواه من طريق عبيد الله بن موسى .
فيكون الجواب : أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قد اضطرب فيه ، فيرويه مرة هكذا ، ومرة هكذا ، وهو سيئ الحفظ جداً .
فلا يصح
______
الأثر الثاني:
المستدرك على الصحيحين ج:3 ص: 39
4338 أخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفصل الآدمي بمكة ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن هاشم عن بن أبي ليلى عن الحكم ونصف عن عبد الرحمن عن أبي ليلى عن علي أنه قال ثم يا أبا ليلى أما بخيبر قال بلى والله كنت معكم قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
____
وهذا ايضا لا يصح ففيه ابن ابي ليلى كسابقه وهو ضعيف
________
الأثر الثالث:
المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 40
4340 أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى ثنا نعيم بن حكيم عن أبي موسى الحنفي عن علي رضي الله عنه قال ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر رضي الله عنه وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه فجاءوا يجبنونه ويجبنهم فسار النبي صلى الله عليه وسلم الحديث هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
____
ما وقع عند الحاكم : ( نعيم بن حكيم عن أبي موسى الحنفي ) وهذا خطأ ؛ والصواب : [ نعيم بن حكيم عن (( أبي مريم الثقفي )) أو (( أبي مريم الحنفي )) والراجح أنه : (( أبي مريم الثقفي ، واسمه : قيس )) ] .
قال الحافظ في "التقريب" (8359) : [أبو مريم الثقفي اسمه قيس المدائني "مجهول" من الثانية ] . انتهى .
وقال الدارقطني - كما في "التهذيب" (12/233-الهند) - : [ أبو مريم الثقفي عن عمار "مجهول" ] . انتهى .
ومما يؤكد أن الذي يروي عنه نعيم بن حكيم هو : (( أبو مريم الثقفي )) :
مصنف ابن أبي شيبة (1/394/4530-الحوت) : [ ……… نعيم بن حكيم عن أبي مريم الثقفي قال : صلى بنا الحسن بن علي المغرب ] . انتهى .
ووهم من خلطه بأبي مريم الحنفي ؛ فقد قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3/144/4635) : [ أبو مريم الحنفي إياس بن ضبيح ، وأبو مريم الثقفي اسمه قيس ]
وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه أبو مريم الثقفي ؛ قال الحافظ (8359) : "مجهول"
_______________
الأثر الرابع:
تاريخ دمشق لابن عساكر الجزء : 42 الصفحة : 96
أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصر أنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب أنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني نا محمد بن علي الثقفي نا المنجاب بن الحارث حدثني عبد الله بن حكيم بن جبير عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بعث رسول الله أبا بكر إلى خيبر فهزم فرجع فبعث عمر فهزم فرجع يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فدعا عليا فقيل له إنه أرمد قال ادعوه فدعوه فجاءه فدفع إليه الراية ففتح الله عليه
__________
هذا إسناد موضوع ؛ فيه علتان :
(الأولى) : عبد الله بن حكيم بن جبير ؛ قال أبو زرعة : "ترك حديثه" ، وقال أبو حاتم : "ذاهب الحديث" ، وقال أبو أحمد الحاكم : "ليس بالقوي عندهم" ، وقال الحاكم : "روى عن أبي خالد والأعمش والثوري أحاديث موضوعة" .[لسان الميزان (3/278)] .
(الثانية) : حكيم بن جبير ، قال إبراهيم بن يعقوب السعدى : "كذاب" ، و قال الدارقطنى : "متروك" ، وقال أبو داود : "ليس بشيء" ، وقال يحيى بن معين : "ليس بشيء" ، وضعفه يعقوب بن شيبة ، وقال النسائي : "ليس بالقوي" ، وضعفه العقيلي في آخرين .
وقال العقيلي (2/243) : [ وقد روى (( سعد بن أبى وقاص )) ، و (( سلمة بن الأكوع )) ، وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى على رضوان الله عليه الراية يوم خيبر ، (( وأما قصة أبى بكر وعمر رضي الله عنهما فليست بمحفوظة )) ] . انتهى .
وهو ايضا في مجمع الزوائد (9/124) :
واعجب من الأستاذ المعتمد لماذا لم يذكر كلام الهيثمي بعد ذكر هذا الأثر فقد قال عقب حديث ابن عباس المذكور : [رواه الطبراني وفيه حكيم بن جبير وهو متروك ليس بشيء ] .
____________
الأثر الخامس:
مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 393
36879 حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة الأنصاري الأسلمي عن أبيه قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر وقالوا جاء محمد في أهل يثرب قال فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقي أهل خيبر هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه قال فقال عتاي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر قال فدعا عليا وهو يومئذ أرمد فتفل في عينه وأعطاه اللواء قال فانطلق بالناس قال فلقي أهل خيبر ولقي مرحبا الخيبري وإذا هو يرتجز ويقول
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب أطعن أحيانا وحينا أضرب
قال فالتقى هو وعلي فضربه حصول على هامته بالسيف عض السيف منها بالأضراس ضربته أهل العسكر قال فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم
___________
وهذا الأثر أخرجه الطبري ايضا في "التاريخ" (2/136) : [حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله أن عبد الله بن بريدة حدث عن بريدة الأسلمي قال : لما كان حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ويجبنهم .. ] . انتهى .
وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه بريدة الأسلمي
قال البخاري: فيه نظر.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك.
وقال الدارقطني: متروك.
مبزان الإعتدال الجزء الأول صحيفة رقم 306 طبعة دار المعرفة
وفيه ايضا ميمون أبو عبد الله ؛ قال الحافظ (7051) : "ضعيف" .
فلا يصح
_________
حديث عقد لواء علي عليه السلام لا مرية فيه وهو من أصح الأحاديث عندنا
فقد روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله علي يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فَباتَ الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكى عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأُتيَ به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا لـه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية .
هذا الذي ندين الله به
أم ما ذكره العضو عبد المؤمن في الطعن في الشيخين وأنهم جبنوا
فهذا لا يصح وقد تحديتهم ليس للغلبة والإنتصار بل لبيان الحقيقة والإعتبار
وهذا هو تخريج تلك الآثار
حديث ابن ابي شيبة
مسند إبن أبي شيبة ج6 صفحة 367
32080 حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحكم والمنهال ونصف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل فقال الناس لعبد الرحمن لو قلت لأبيك فإنه يسهر معه فسألت أبي فقلت إن الناس قد راوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه قال وما ذاك قال يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين لا يبالي ذلك ولا يتقي بردا فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده فسمر عنده فقال يا أمير المؤمينن إن الناس قد تفقدوا منك شيئا قال وما هو قال تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا قال وما يا ابا ليلى بخيبر قال قلت بلى والله قد كنت معكم قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني وقال اللهم أكفه الحر والبرد قال فما آذاني بعد حر ولا برد
______
وهذا سند لا يصح لضعف ابن ابي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن ضعفه الأئمة وفيه اضراب كبير
وهو عند الحاكم (3/39/4338) ، وعند الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/124) ))
و هذا إسناده ضعيف ، وذِكْر (( أبو بكر وعمر )) منكر لاضطراب ابن أبي ليلى فيه ، وإليك البيان :
قال الهيثمي عقب هذا الحديث (9/124) : [رواه البزار ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله رجال الصحيح ] . انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر فيه (6081) : [ صدوق سيئ الحفظ جداً ] . انتهى .
وقد أخرجه عبد الله بن أحمد "فضائل الصحابة" (2/637/1084) : [حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني ابن زنجويه ومحمد بن إسحاق وغيرهما قالوا أنا عبيد الله بن موسى عن بن أبي ليلى عن الحكم والمنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه انه قال لعلي وكان يسمر معه إن الناس قد أنكروا منك انك تخرج في البرد في ملاءتين وفي الحر في الحشو وفي الثوب الثقيل فقال له أو لم تكن معنا بخيبر فقال بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله له ليس …… ] . انتهى .
ومن الملاحظ أن هذه الرواية لم يرد بها ذكر "أبو بكر وعمر" مع أنها من نفس طريق البزار
فقد قال البزار (2/135-136/496) : [حدثنا يوسف بن موسى قال نا عبيد الله بن موسى قال نا ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قلت لعلي وكان يسمر معه إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب الثقيل المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين فقال علي أو لم تكن معنا قلت بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى أبا بكر فعقد له اللواء ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع دعى عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزماً بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل في عيني وقال اللهم اكفه ألم الحر والبرد فما آذاني حر ولا برد بعد ] . انتهى .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/367/32080) عن علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى به .
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (3/39/4338) من طريق علي بن هاشم – وهو صدوق شيعي – عن ابن أبي ليلى مختصراً مع اختلاف في اللفظ .
وبمقارنة رواية البزار وابن أبي شيبة والحاكم ، مع رواية عبد الله بن أحمد نجد الآتي :
أنه لم يرد ذكر أبي بكر وعمر في طريق عبد الله بن أحمد ، بينما ورد في طريق البزار وابن أبي شيبة والحاكم ، وكلاهما رواه من طريق عبيد الله بن موسى .
فيكون الجواب : أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قد اضطرب فيه ، فيرويه مرة هكذا ، ومرة هكذا ، وهو سيئ الحفظ جداً .
فلا يصح
______
الأثر الثاني:
المستدرك على الصحيحين ج:3 ص: 39
4338 أخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفصل الآدمي بمكة ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن هاشم عن بن أبي ليلى عن الحكم ونصف عن عبد الرحمن عن أبي ليلى عن علي أنه قال ثم يا أبا ليلى أما بخيبر قال بلى والله كنت معكم قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
____
وهذا ايضا لا يصح ففيه ابن ابي ليلى كسابقه وهو ضعيف
________
الأثر الثالث:
المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 40
4340 أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى ثنا نعيم بن حكيم عن أبي موسى الحنفي عن علي رضي الله عنه قال ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر رضي الله عنه وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه فجاءوا يجبنونه ويجبنهم فسار النبي صلى الله عليه وسلم الحديث هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
____
ما وقع عند الحاكم : ( نعيم بن حكيم عن أبي موسى الحنفي ) وهذا خطأ ؛ والصواب : [ نعيم بن حكيم عن (( أبي مريم الثقفي )) أو (( أبي مريم الحنفي )) والراجح أنه : (( أبي مريم الثقفي ، واسمه : قيس )) ] .
قال الحافظ في "التقريب" (8359) : [أبو مريم الثقفي اسمه قيس المدائني "مجهول" من الثانية ] . انتهى .
وقال الدارقطني - كما في "التهذيب" (12/233-الهند) - : [ أبو مريم الثقفي عن عمار "مجهول" ] . انتهى .
ومما يؤكد أن الذي يروي عنه نعيم بن حكيم هو : (( أبو مريم الثقفي )) :
مصنف ابن أبي شيبة (1/394/4530-الحوت) : [ ……… نعيم بن حكيم عن أبي مريم الثقفي قال : صلى بنا الحسن بن علي المغرب ] . انتهى .
ووهم من خلطه بأبي مريم الحنفي ؛ فقد قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3/144/4635) : [ أبو مريم الحنفي إياس بن ضبيح ، وأبو مريم الثقفي اسمه قيس ]
وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه أبو مريم الثقفي ؛ قال الحافظ (8359) : "مجهول"
_______________
الأثر الرابع:
تاريخ دمشق لابن عساكر الجزء : 42 الصفحة : 96
أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصر أنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب أنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني نا محمد بن علي الثقفي نا المنجاب بن الحارث حدثني عبد الله بن حكيم بن جبير عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بعث رسول الله أبا بكر إلى خيبر فهزم فرجع فبعث عمر فهزم فرجع يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فدعا عليا فقيل له إنه أرمد قال ادعوه فدعوه فجاءه فدفع إليه الراية ففتح الله عليه
__________
هذا إسناد موضوع ؛ فيه علتان :
(الأولى) : عبد الله بن حكيم بن جبير ؛ قال أبو زرعة : "ترك حديثه" ، وقال أبو حاتم : "ذاهب الحديث" ، وقال أبو أحمد الحاكم : "ليس بالقوي عندهم" ، وقال الحاكم : "روى عن أبي خالد والأعمش والثوري أحاديث موضوعة" .[لسان الميزان (3/278)] .
(الثانية) : حكيم بن جبير ، قال إبراهيم بن يعقوب السعدى : "كذاب" ، و قال الدارقطنى : "متروك" ، وقال أبو داود : "ليس بشيء" ، وقال يحيى بن معين : "ليس بشيء" ، وضعفه يعقوب بن شيبة ، وقال النسائي : "ليس بالقوي" ، وضعفه العقيلي في آخرين .
وقال العقيلي (2/243) : [ وقد روى (( سعد بن أبى وقاص )) ، و (( سلمة بن الأكوع )) ، وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى على رضوان الله عليه الراية يوم خيبر ، (( وأما قصة أبى بكر وعمر رضي الله عنهما فليست بمحفوظة )) ] . انتهى .
وهو ايضا في مجمع الزوائد (9/124) :
واعجب من الأستاذ المعتمد لماذا لم يذكر كلام الهيثمي بعد ذكر هذا الأثر فقد قال عقب حديث ابن عباس المذكور : [رواه الطبراني وفيه حكيم بن جبير وهو متروك ليس بشيء ] .
____________
الأثر الخامس:
مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 393
36879 حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة الأنصاري الأسلمي عن أبيه قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر وقالوا جاء محمد في أهل يثرب قال فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقي أهل خيبر هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه قال فقال عتاي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر قال فدعا عليا وهو يومئذ أرمد فتفل في عينه وأعطاه اللواء قال فانطلق بالناس قال فلقي أهل خيبر ولقي مرحبا الخيبري وإذا هو يرتجز ويقول
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب أطعن أحيانا وحينا أضرب
قال فالتقى هو وعلي فضربه حصول على هامته بالسيف عض السيف منها بالأضراس ضربته أهل العسكر قال فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم
___________
وهذا الأثر أخرجه الطبري ايضا في "التاريخ" (2/136) : [حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله أن عبد الله بن بريدة حدث عن بريدة الأسلمي قال : لما كان حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ويجبنهم .. ] . انتهى .
وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه بريدة الأسلمي
قال البخاري: فيه نظر.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك.
وقال الدارقطني: متروك.
مبزان الإعتدال الجزء الأول صحيفة رقم 306 طبعة دار المعرفة
وفيه ايضا ميمون أبو عبد الله ؛ قال الحافظ (7051) : "ضعيف" .
فلا يصح
_________