يقول ابراهيم طوقان:

كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل
و انهض و لا تشكُ الزمان فما شكا إلا الكسول
و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل كيف السبيل؟
ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل
كلا، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل
أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحَزَنْ
و قعدت مكتوف اليدين تقول: حاربني الزمن
ما لم تقم بالعبء أنت، فمن يقوم به إذن ؟
كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها
و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟
يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها
اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها
وانظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها
أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقه
مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه
تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه
أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه
ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه


***

م ق
ن و
ل